فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تريد: وأفضلَ منه.
وهذا مُشكل مع ما قَرَّر في غير هذا الموضع، فإنه جَعل حذفها على وجهين، أحدهما جائز جوازًا حَسَنًا، وذلك إذا كان (أفْعَلُ) خبرًا، نحو {وَلَذكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (1) ، {وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ} (2) ، {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وأَقْومُ للشَّهَادةِ} (3) ، {وَمَا تُخْفيِ صُدوُرُهُمْ أَكْبَرُ} (4) ، وهو كثير جدا.
والثاني قليل، وذلك إذا لم يكن (أَفْعَلُ) خبرًا/ نحو قوله: {فإنَّهُ يُعْلَمُ السِّرَّ ... 573 وأَخْفَى} (5) ، وأنشدوا (6) :
تَرَوَّحِي أَجْدَرَ أَنْ تَقِيليِ
غَدًا بجَنْبَيْ بَارِدٍ ظَلِيلِ
أي تَرَوَّحي في مكانٍ أجدرَ أن تَقِيلي فيه. وقال رجل من طِيء (7) :
(1) سورة العنكبوت/ آية 45.
(2) سورة التوبة/ آية 72.
(3) سورة البقرة/ آية 282.
(4) سورة آل عمران/ آية 118.
(5) سورة طه/ آية 7.
(6) المحتسب 1/ 212، وابن الشجري 1/ 343، والأشموني 3/ 46، والتصريح 2/ 103، والعيني 4/ 36 والرجز لأحيحة بن الجُلاح، وقبله:
* تَرَوَّحِي يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ *
وتروَّحي: من تَروَّح النبت، إذا طال. والفَسيل والفسائلَ: صغار النخل، واحدته فسيلة. وتقيلي من القيلولة، وهي النوم وقت الظهيرة، وكنى بذلك عن نموها وزهوتها. وبارد ظليل: مكان بارد ذي ظل. وبعضهم يجعل الخطاب للناقة لا للفسيلة، ومعنى (( تروحي ) )على هذا: سيري في الرواح، أي العشى. وشبه الناقة بالفسيل في العراقة والكرم.
(7) شرح التسهيل للناظم (ورقة: 147 - ب) ونسبه لرجل من طيء أيضا.