فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 5477

يكون (أَفْعَلَ) بعض ما أضيف إليه، فإن معنى (يُوسفُ أحسنُ إخوتِه) يوسفُ حَسَنٌ في إخوته، فالإخوة، من حيث فيهم يوسفُ، يضافون إلى ضميره. وعلى هذا تقول: فلان أَعْرَفُ بَنِي تميمٍ، وإن لك يكن منهم. ولا تقول ذلك على الوجه الأول إلا أن يكون منهم.

وقد حصل أن الجواز والمنع مبنيَّان على إضافة (أَفْعَل) إلى ما هو بعضُه، أو إلى ما ليس بعضَه، وأن (أَفعلَ التفضيل) وهو باقٍ على أصله، إنما يضاف إلى ما هو بعضُه.

والناظم/ لم يبيَّن شيئًا من ذلك. وكان حقُّه ذلك، لكنَّ ذكرَ هذا يختص بباب ... 575 الإضافة لا بهذا الباب.

وقوله: (( عِنْ ذِيَ مَعْرِفَة ) )تنكيتٌ على من يمنع المطابقةَ من النحويين مع إرادة معنى (مِنْ) وهو ابن السرَّاج، فإنه لا يجيز على ذلك القَصْد: الزيدانِ أَحْسَنَاكُمْ أخلاقًا، ولا الزيدون أَحَاسِنُكُم أخلاقًا، بل الواجب عنده الإفرادُ والتذكير كما يجب مع إظهار (مِنْ) (1) .

ورَدَّه المؤلف بالقياس والسَّماع. أمَّا السماع فما تقدم من قوله عليه السلام: (( أَلاَ أُخْبِركُم بأَحَبِّكُمْ إلىَّ، وأَقْربِكُم مِنيِّ مَجْلِسًا يومَ القيامةِ أَحَاسِنكُم أخلاقًا ) )الحديث (2) . فأتى بالوجهين معًا في كلام واحد، ومعنى (مِنْ) مرادٌ في الجميع. وفيه نظر.

= ... والأشجُّ هو أبو حفص عمر بن عبدالعزيز بن مروان الأموي القرشي، الخليفة الصالح والملك العادل، وخامس الخلفاء الراشدين، كان يدعى (( أشجُّ بني أمية ) )لأن دابة رمحته وهو غلام فشجَّته (ت 101 هـ) .

وانظر: شرح الأشموني 3/ 49.

(1) انظر: الأصول في النحو 2/ 5.

(2) سبق تخريج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت