فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 5477

وحصل أن الاسم الجامد إذا وقع تابعًا فليس بداخل تحت حَدِّ النعت أصلا، لأنه ليس بوَسْمٍ للأول، ولا لما اعْتَلق به، وإنما يدخل تحته المشتقُّ وما في معناه على حسب ما يذكره بعد في قوله: (( وانْعَتْ بُمشْتَقٍ ) ).

ومعنى قوله: (( بوَسْمِه ) )أي بوسم الاسم الأول، فالضمير في (( بوَسْمِه ) )عائد على/ قوله: 585 (( ما سَبَقَ ) )وكذلك في (( ما بِه اعْتَلَقَ ) ).

والذي اعْتَلق بالأول هو ما كان من سَبَبه (فالذي للأول نحو: مررت برجل كريم، وبزيد العاقل. والذي من سببه) (1) . نحو: مررتُ بزيدٍ الفاضلِ أبوه، وبرجلٍ كريمٍ أخوه.

فالوَسْم هنا إنما للأب والأخ اللذين هما من سَبَب الأوَّل لا للأول. وإنما ساغ ذلك، وحصل به التعريف، لأن ما كان من سبب الأول، وله به تعلُّقٌ وملابسةٌ إذا وُسِم فكأنه قد وُسم الأول، فيحصل بذلك بيان الأول.

والأوصاف التي يحصل بها هذا المعنى أربعة:

(حِلىً) وهي الصفات الظاهرة، نحو: الطويل، والقصير، والقليل، والكثير.

و (غرائز) وهي الصفات الباطنة، نحو: العالم، والجاهل، والشَّرِيف، والخامل.

و (أفعال) نحو: الخَيَّاط، والتاجر، والقاضي، والفاجر.

(1) ما بين القوسين ساقط من (ت) ومستدرك على حاشية الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت