فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 5477

السَّبَبي هو الرافع للظاهر، وإذا رَفع الظاهر جرى مجرى الفعل، فيُفْرَد، في اللغة المشهورة، وإن كان المنعوت مثنى أو مجموعًا إذا كان المرفوعُ بالنعت مفردًا أو مثنى أو مجموعا.

ويذكَّر النعت أيضًا إذا كان مرفوعه مذكَّرًا وإن كان منعوته مؤنثًا.

وبالجملة لا يُعتبر المنعوتُ في هذه الأشياء المذكورة، وهي الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث إذا كان النعت سَبَبِيًا، وإنما يُعتبر ما أُسند النعت إليه من الأسماء الظاهرة، بخلاف الحقيقي، فإن المنعوت هو المعتبر حَسْبِ ما تقدَّم في (( باب الفاعل ) ) (1) وكذلك يجري الحكم على لغة (( يَتَعَاقَبُوَنَ فِيكُمْ مَلائِكَةً ) ) (2) .

فتقول: مررتُ برجلٍ قائمٍ، وبرجلين قائميْنِ، وبرجالٍ قائِمينَ، وبامرأةٍ قائمةٍ، وبامرأتْينِ قائمتْينِ، وبنساءٍ قائماتٍ.

كما تقول: مررتُ برجلٍ يَقُومُ، وبرجلين يقومان، وبرجالٍ يقومون، وبامرأةٍ تقوم، وبامرأتين تقومان، وبنساء يَقُمْنَ، فتثنى النعت وتجمعه وتؤنثه، كما تفعل بالفعل.

وتقول: مررتُ برجلٍ قائمٍ ابوه، وبرجل قائمٍ أبواه، وبرجل قائمٍ آباؤه، كما تقول: مررت برجلٍ يقوم أبوه، ويقوم أبَواه، ويقوم آباؤه. فلا يُظن في مثل هذا أنه جرى على ما قبله، وإنما جرى على الفعل.

وتقول: مررتُ برجلَيْن قائمٍ ابوهما، ومررت برجلَيْن قائمٍ أبواهما،

(1) انظر: 2/ 561.

(2) البخاري- المواقيت: 16، والتوحيد: 23، 33، ومسلم- المساجد: 210، والنسائي: الصلاة: 31.

ويعبر عن هذه اللغة أيضا بلغة (أكلوني البراغيث) ويقولون: إنها لغة طِيء أو أزد شنودة، وانظر: والأشموني 2/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت