فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 5477

لا يدخل عليه، إذ لا يدلُّ على وَسم، ولا فيه معنى وَسْم، وإنما يَدخل له ما كان مثل: صَعْب، وذَرِب، وقائم، وسائر ما مَثَّل به.

وأيضًا فإن المشتق يطلق بإطلاقين، أحدهما ما دل على معنى الفعل، وجرى مجراه في الاستعمال، فكان دالًا عليه بلفظه ومعناه، وعاملًا عملَه وإن ضَعُف، وهو الذي يُعْنَى في رَسْم (( المركَّبات ) )من علم النحو، وهذا الاشتقاق هو الأصغر عند بعض العلماء (1) ، فلا يدخل هنا اسم المصدر، والزمان، ولا الاسم الغالب، ولا ما كان من بابها، وهو الذي قصده الناظم جَرْيًا على معهود الاصطلاح.

والثاني ما دل على معنى الفعل في الأصل لا في الاستعمال، فليس بعاملٍ عملَ الفعل، ولا جارٍ مجراه، وهو الذي يُعْنَى في رَسْم (( المفردات ) )من علم النحو، ويُستدل به على الزيادة والأصالة، والصحة والإعلال بالقلب والحذف والإبدال، كما تقول في (أحمد) : إنه مشتقٌّ من الحمد، وفي (رُمَّان) : إنه مشتق من الرَّم، ونحو ذلك. ويسميه بعضهم الاشتقاق/ الأكبر (1) ، ولم يُرده 592 الناظم هنا جريًا على معهود الاصطلاح أيضا. وبه وقع الاعتراض. فإذا كان كذلك لم يبق في كلام الناظم إشكال، والحمد لله.

وأمَّا ما أشبه المشتقَّ وليس بمشتق فهو الذي نَبَّه عليه بقوله: (( وشِبْهِه ) )فذكر له أمثلة دالة على ثلاثة أنواع:

أحدها (ذِي) وهو بمعنى (صاحب) فإنه يُنعت به وبفروعه، إذ كانت تؤدِّي معنى المشتق، فتقول مررتُ برجلٍ ذِي مال، وبامرأةٍ ذاتِ جمال،

(1) انظر في معنى الاشتقاق الأصغر والأكبر: الخصائص 2/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت