فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمعنى: فَطِنٌ ذَكيٌّ. وما أشبه ذلك.
ومن ذلك ما كان من الموصولات مبدوءًا بألف وصل، و (ذو) الطائية (1) وفروعهما، نحو: الذي، وتثنيتُهما، وجمعهما. وكذلك ذو، وذاتُ وذوات.
وأمَّا ما ليس في أوله ألفُ وصلٍ نحو (مَنْ، ومَا) فلا يوصف بها.
ومنها (رَجْلٌ) إذا أريد به معنى (كامِلٍ) أو أُضِيف بمعنى (صالحٍ) إلى (صِدْقٍ) أو بمعنى (فاسدٍ) إلى (سَوْءٍ) نحو: مررتُ بزيدٍ الرجلِ، أي الكاملِ، ومررتُ برجلٍ رجلِ صِدْقٍ، وبرجلٍ رجلِ سَوْءٍ. وأكثرُ ما يقع كذلك خبرًا للمبتدأ.
ومنها (أيٌّ، وكُلٌّ، وحَقٌّ، وجِدٌّ) نحو: مررتُ برجلٍ أيِّ رجلٍ، وبالرجلِ كلِّ الرجلِ، ومررتُ بالرجلِ الرجلِ حَقِّ الرجلِ، وجِدِّ الرجلِ، أي الكامل في ذلك.
وهذه الأنواع كلها يَطَّرِد الوصف بها، وهي داخلة تحت قوله: (( وشِبْهِهِ ) )ولم يتعرَّض لكَوْنِ النعت دونَ المنعوت في الاختصاص أو مساويًا، كما تعرض له سيبويه (2) وغيره، إذ النعتُ عندهم لا يكون أخصَّ من المنعوت، لأن المتكلِّم إنما حَقُّه أن يبدأ بما يكون أعرفَ عند السامع، وأَبْيَنَ في تحصيله. فإن لم يَعْرفه أَتى من المعرفة بما يكون بيانا. وعلى هذا وُضِع النعتُ والمنعوت، وإذا عُكس الأمر فبُدِئ بالأعم كان مناقضًا لمقصود التفهيم. وقد أجاز الفرَّاء أن يُنعت الأعمُّ بالأخص.
(1) (( ذو ) )الطائية من أسماء الموصول للمفرد المذكر، العاقل وغيره، عند طئ. والمشهور فيها البناء، وأن تكون بلفظ واحد، وكذلك (( ذات ) )بمعنى (( التي ) )و (( ذوات ) )بمعنى اللاتي. وقد تقدم ذكرها في باب الموصول عند قول المصنف:
ومَنْ ومَا وألْ تُساوِي ما ذُكِر وهكذا ذُو عندَ طَئٍ شُهِر
وكالتِي أيضًا لديهم ذاتُ وموضعَ اللاَّتِي أَتَى ذَواتُ
(2) الكتاب 2/ 7.