فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خلافًا لابن الأَنباري ومن وافقه. وقد تقدَّم ذلك (1) .
ثم أخذ يدل على تأويل ما جاء مِمَّا يُخالف الشرطَ المذكور بقوله:
(( وأنْ أَتَتْ فالْقَوْلَ أَضْمِرْ/ تُصِبِ ) )... 595
يعني أنه إن أتت الجملة ذاتُ الطَّلبَ في السَّماع جاريةً على منعوتٍ في الظاهر فأوِّلْها تأويلًا يُخرجها عن أن تكون بنفسها نعتًا، وذلك أنه لا يجوز أن تقول: مررتُ برجلٍ اضْرِبْهُ، ولا هل ضربَتهُ؟ ولا مررتُ برجلٍ لا تُكْرِمْه، ولا ما أشبه ذلك.
بخلاف الخبر فإنك تقول: زيدٌ اضْرِبْه، وعمروٌ لا تُكْرِمْه، وخالدٌ هل أكرمتَه؟ وما أشبه ذلك.
ومنه قولهم: كيف أنتَ؟ وأنشد في (( الشرح ) ) (2) :
قَلْبُ مَنْ عِيلَ صَبْرُه كيفَ يَسْلوُ
صَالِيًا نارَ لَوْعَةٍ وغَرامِ
وقد مَرَّ هذا.
والطلب الذي يمنع الجملة أن تقع نعتًا هو (الأمر، والنهي، والاستفهام، والعَرْض، والتَّحضيض، والتمنِّي، والترجِّي، والدعاء)
فكلُّ هذه طلبٌ لا يَصْلُح للنعت، لأنه خبرٌ عن المنعوت، له خُصوصيَّةٌ في الخَبريَّة ليست لخبر المحض.
(1) انظر: 1/ 626.
(2) الهمع 2/ 14، والدرر 1/ 73، ونسبه لرجل من طِئ.