فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَقَعْنَ بالسَّفْحِ مِمَّا قَدْ رَأَيْنَ بِه
وَقْعًا يكادُ حَصَى لمَعْزاءِ يَلْتَهِبُ
أي يكاد يلتهب منه.
ومن الأول قول كُثَيِّر عَزَّة (1) :
من الْيَوْمِ زُورَاها خَلِيَليَّ إنَّهَا
سَتَأْتِي علينا حِقْبَةٌ لا نَزوُرُهَا
أي لا نزورها فيها.
فهذا-كما ترى- قد جاء في الكلام والشعر، وقد كثر عندهم. بخلاف جملة الخبر، فإن حذف الضمير منها قليل على الجملة. ولذلك قال في (( التسهيل ) ): لكن الحذف من الخبر قليل، ومن الصفة كثير، ومن الصلة أكثر (2) .
فالجواب أن الخبر أيضًا يجوز حذفُ الضمير منه في الكلام. وقد جاء منه شيءٌ صالحٌ يُلحقه بكثرته في الصفة أو يكاد.
فقد جاء في القرآن نحو {وكُلٌّ وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى (3) } في قراءة ابن عامر (4) . وقرأ يحيى بن وَثَّاب والسُّلَمي والأعرج (5) أَفَحُكْمُ الجَاهِلِيَّةَ
(1) أمالي ابن الشجري 1/ 6، وليس في ديوانه. والحقبة من الدهر: المدة التي لا وقت لها، أو السنة.
(2) التسهيل: 167.
(3) سورة الحديد/ آية 10.
(4) أي برفع (( كل ) )على الابتداء، وكذلك كانت في مصاحف أهل الشام. وقرأ الباقون بالنصب. وانظر: السبعة لابن مجاهد: 625.
(5) يحيى بن وثاب الأسدي الكوفي تابعي ثقة كبير، من العباد الأعلام، عرض القرآن على عبيد بن نضلة وعلقمة والأسود وغيرهم، وعرض عليه الأعمش وطلحة بن مصرف وغيرهما (ت 103 هـ) [طبقات القراء 2/ 380]