فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إما في اللفظ والمعنى، كالعاقلِ والكريمِ، أو في اللفظ دون المعنى، كالذاهبِ والمنطلِقِ، أو في المعنى دون اللفظ، كالضَّارِب من (الضَّرْب) والضَّارِب في الأرض (1) .
ومعنى كونه مؤتلِفًا أن يتفق اللفظ والمعنى معًا حتى يمكن أن يعبَّر عنهما باسمٍ مثنى أو مجموع.
فإذا اختلف النعتان فلابد من تفريقهما-إذ لا يمكن فيهما التَثنيةُ والجمع لفَقْد شرطهما- بعطف أحدهما على الآخر. وذلك قوله: (( فَعَاطِفًا فَرِّقْهُ ) )فتقول: مررتُ برجَليْنِ صالحٍ وطالحٍ، ومررتُ بامرأتَيْنِ بِكْرٍ وثَيِّبٍ. وكذلك/ فيما زاد على الاثنين، نحو: مررت برجالٍ قرشيٍّ ... 600 وهاشميٍّ وأنصاريٍّ.
ومن ذلك ما أنشده سيبويه من قول الشاعر (2) :
بَكَيْتُ ومَا بُكَا رَجُلٍ حَزِينٍ
على رَبْعَيْنِ مَسْلُوبٍ وبَالِ
وأنشد في (( الشرح ) )لحسان بن ثابت (3) :
(1) يقال: ضرب الرجل في الأرض، إذا ذهب فيها وأبعد، وكذلك إذا سار في ابتغاء الرزق.
(2) سيبويه 1/ 431، والمقتضب 4/ 291، والمغني 356. وينسب لابن ميادة أو لرجل من باهلة. والربع: منزل القوم في الربيع خاصة، أو مطلق المنزل. والمسلوب: الذي سلب بهجته لخلوه من أهله.
(3) ديوانه 135، من قصيدة قالها في غزوة الخندق، وشرح التسهيل للناظم (ورقة: 188 - ب) . ورواية البيت في الديوان (( من مُردٍ ) )والمرد: جمع أمرد، وهو الشاب الذي بلغ خروج لحيته وطَرَّ شاربه، ولم تظهر لحيته. والشيب: جمع أشيب، ذو الشَّيْب، وهو ابيضاض الشعر.