فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 5477

بدوُنِها )) فظهر مراده، وبالله التوفيق.

وقوله: (( مُعْلِنَا ) )أي مبيِّنًا ذلك، ومصرِّحًا به، وظاهره أنه فَضْل، ولكنه يمكن أن يكون تنِكْيتًا على رأي مَن رأى أن القطع لا يأتي إلا بعد الإتباع، فعند هذا القائل لا يجوز: مررتُ بزيدٍ الكريمِ الفاضل، برفعهما معًا، أو نصبهما، أو رفع أحدهما ونصب الاخر، بل اللازم إتباعُ الأول وقطعُ الثاني.

وهذا غير مَرْضِيٍّ، فقد حكى سيبويه: الحمدُ للهِ الحميدَ، والحمدُ للهِ أهلَ الحمدِ (1) ، بالقَطْع ولم يتقدم مُتْبَع، وأنشد للأخطل (2) :

نَفْسِي فِدَاءُ أميرِ المؤْمنيِنَ إذا

أَبْدىَ النَّوَاجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ

الخائضُ الغَمْرَ والمَيْمُونُ طائِرهُ

خليفهُ اللهِ يُسْتَسْقَى به المَطَرُ

وقد تقدم إنشاد بيت العُكْلى (3) :

* وكُلُّ قَوْمٍ أَطَاعُوا أَمْرَ مُرْشِدِهمْ *

(1) الكتاب 2/ 62.

(2) من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان، ديوانه 98 - 122، وسيبويه 2/ 62، واللسان (جشر، بسل) وفي جميع نسخ الكتاب (( أبدى النواجذ يوما ) )بنصب (( يوما ) )وما أثبته من الديوان، واللسان وسيبويه. والنواجذ: الأضراس، أو أقصاها، أو أضراس الحلم. ويوم باسل: شديد كريه، والذكر: الشديد أيضا وإبداء النواجذ كناية عن الشدة والبسالة. والغَمْر: الماء الكثير. ويقال: هو ميمون الطائر، إذ كان كثير الخير، وممن يتبرك بهم. وكانوا يستسقون المطر بمن يأنسون فيه اليمن والخير.

(3) عجزه:

* إلاَّ نُمَيْرًا أَطَاعَتْ أمرَ غَاوِيَها *

وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت