فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 5477

بإضمار مبتدأ، ويجوز إظهارُهما، كأنه على تقدير سؤال سائل يقول: مَنْ تَعْنِى؟ أو مَنْ هو؟ إذ لم تَبْنِ الكلامَ على ذكر النعت، لاعتقادك أن المخاطب يعرف مَنْ ذَكره، ثم يبدو لك أنه لا يعرفه، فتقول: مررتُ بزيدٍ الخياطَ، والخياطُ. وإن شئت قلت: أعني الخياطَ، أو هو الخياطُ (1) .

وما قاله ابن أبى الربيع ليس بمخالف/ لما تقدَّم من لزوم الإتباع، بل هو موافق لغيره. 612

وثَمَّ نوعٌ رابع يَلزم فيه الإتباعُ أيضًا، وهو نعت المشار إليه، نحو: مررتُ بهذا الفاضلِ وذلك الصالحِ، وما أشبه ذلك. وقد تقدم رأيهُ في نعت الإشارة بالمشتق (2) .

فالظاهر من كلام الناظم جوازُ القطع فيها كلِّها، وهو خلاف ما قاله الناس.

وثَمَّ أنواعٌ أُخَر يلزم فيها الإتباع أيضًا لا تَعْسُر على مَن طَلبها، لكنها قليلة الاستعمال فلذلك لمُ تذكر هنا.

وعلى الجملة فالشروط المذكورة في جواز القطع أربعة:

أحدها أن يكون النعت للمدح أو الذم أو الترحُّم، فإن كان لغير ذلك لم يجز القطع إلا على ما قاله ابن أبى الربيع، وليس ذلك من القطع المذكور في (( باب النعت ) ).

والثاني ألا يكون نعتُ المدح أو الذم الترحُّم خاصًا بمَنْ جرى عليه، لا يَليق بغيره، فإنه إذا لم يكن خاصًا كان القطع جائزًا بإطلاق،

(1) البسيط في شرح الجمل 171، 172.

(2) انظر: ص 628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت