فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنْ قُلتَ ما في قَوْمِهَا لم تيِثَمِ
يَفْضُلُهَا في حَسَبٍ ومِيسَمِ
وتعيينُ هذا أن يكون المنعوت بعضَ ما قبله من مجرور بـ (مِنْ) أو (في) .
فإن كان مما يُلْقَى في حذفه محظورٌ لفظي امتنع، كوقوع الظرف أو الجملة فاعلًا أو مجرورًا. والله أعلم.
وهذا الشرط الذي ذكره في مواضع: / ... 619
أحدهما أن تكون الصفة صفةً لظرف زمان أو مكان، نحو: قعدتُ قريبًا، وفعلتُ ذلك قريبًا، تريد: مكانًا قريبًا، وزمانًا قريبًا.
والثاني أن تكون الصفة هي المقصودةَ بالذَّكر نحو قوله تعالى {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِميِنَ} (1) ، {قَالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الكَافِريِنَ} (2) .
والثالث أن تكون الصفة منعوتةً بما يتبيَّن به الموصوف نحو: مررتُ بطويلٍ من الرِّجال، أو مضافةً إلى ما يتبيَّن به نحو: مررتُ بأفاضلِ الناس، وأكلتُ من أطايبِ الأطعمة.
والرابع أن تكون الصفة قد استُعملت استعمالَ الأسماء نحو: (الأَبْطَح) لِمسَيِل الماء الواسع الذي فيه دِقَاقُ الَحصَى، و (الأَجْرع) للرَّمْلة المستوِية التي لا تُنْبِت شيئًا، و (الأَبْرَق) للون الذي فيه حمرةٌ وبياض وسواد، وما أشبه ذلك مما صار بالاستعمال كأنه اسم جنس لا اشتقاقَ فيه.
(1) سورة هود/ آية 18.
(2) سورة الأعراف/ آية 50.