فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 5477

أي فَرْعٌ وافر، وجيدٌ طويل، أو نحو هذا، وقال امرؤ القيْس (1) :

فَلَمَّا بَدَتْ حَوْرَانُ في الآلِ دُونَها

نظرتَ فلم اَنْطُرْ بعَيْنَيكَ مَنْظَراَ

يريد: منظرًا يَسُرُّك. وقال الآخر (2) :

لَعَمرُ أَبِى الَّطْيرِ المُرِبَّةِ بالضُّحَى

على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتِ على لَحْمِ

يريد: على لحمٍ شريفٍ، أو نحو ذلك. وقال العباس بن مِرداس (3) :

وقد كنتُ في الحرب ذا تُدْرَاءٍ

فلَمْ أُعْطَ شيئًا ولم أُمْنَعِ

(1) ديوانه 61، وحَوْران: مدينة بالشام. والآل: السراب. وقيل بالآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض. والسراب هو الذي يكون نصف النهار لا طئا بالأرض كأنه ماء جار. يقول: لما تجاوزتُ حوران فبدت لي في الآل دون أسماء لم أر شيئا أُسَرُّ به، فكان كل ما أراه غير مرئي لحقارته وقبحه في عيني.

(2) هو أبو خراش الهذلي، ديوان الهذليين 2/ 154، والخزانة 5/ 75. ويروي الأول (( ألا أيها الطير ) (( فلا وأبي الطير ) ). والمربة: من أربَّ بالمكان، إذا أقام به. وخالد: هو خالد بن الهذلي ابن أخت خراش. ووقعت على لحم: خطاب للطير على الالتفات.

(3) شرح الرضي على الكافية 1/ 107، 155، والمغنى 627، والأشموني 3/ 71، والتصريح 2/ 119، والهمع 5/ 189، والدرر 2/ 153، والعيني 4/ 69، واللسان (درأ) .

وذو تَدْرَاء: ذو هجوم لا يتوقى ولا يهاب، ففيه قوة على دفع أعدائه. وهو اسم موضوع للدفع. والبيت من أبيات للعباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه وقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين عدة أباعر، على حين أعطى كثيرًا من المؤلفة قلوبهم، كلًا منهم مائة بعير. فلما أنشد هذه الأبيات يعاتب رسو الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (( اقطعوا عني لسانه ) )فأعطى حتى رضى. [سيرة ابن هشام ق 2/ 493 - 494] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت