فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رأيت زيدًا أجمع، وهندًا جمعاء، وجاء الزيدون أجمعون، والنهدات جمع. ومنه في القرآن الكريم {وإنّ جهنم لموعدهم أجمعين} [1] ، و {لأغوينّهم أجمعين} [2] ، وفى الشعر قوله [3] :
يا ليتني كنت صبيا مرضعا
تحملني الذَّلفاءُ حولًا أكتعا
إذا بكيت قبَّلتنى أربعا
إذًا ظللت الدهر أبكى أجمعا
فإن قيل: إنه لم يذكر ما صيغ من (الكتع، والبصع، والبتع) [4] ، والنحويون أرباب المختصرات، فضلًا عن غيرهم، يذكرون ذلك، ولا يغفلونه، فكيف تركه؟ فالجواب أن ماعدا ما ذكر قليل الاستعمال، غير متداول في الكلام، ومن استقرأ كلام العرب وجد الأمر كذلك. ثم قال:
وإن يفد توكيد منكورٍ قُبِلْ
(1) سورة الحجر/ آية: 43.
(2) سورة الحجر/ آية: 39.
(3) المغنى 614، والهمع 5/ 201، 205، والدرر 2/ 157، الأشمونى 3/ 76، 78، والخزانة 5/ 168، والعينى 4/ 93.
والزلفاء اسم امرأة بعينها، ويقال: إن أعربيا نظر إلى امرأة حسناء ومعها صبى يبكى فلما بكى قبلته فأنشأ يقول هذا الرجز.
(4) يقال: كتع الرجل كتعًا، إذا تقيض وانضم، وكتع بالشي: ذهب به. والكتع أيضًا التمام، مأخوذ من قولهم: أتى عليه حول كتع، أى تام.
والبصع - بكسون الصاد الجمع، وبتحيكها: الخرق الضيق لا يكاد ينفذ منه الماء والبتع - بفتحتين - طول العنق، مع شدة مفرزه، والبتع من الرجال: الطويل، أو الطويل العنق.