فإن المثنى لا يؤكد بـ (كل) ولا (جمميع) ولا (عامة) . على أنه قد نص في"التسهيل [1] "على أنه قد يستغنى بـ (كلهما) عن (كلتيهما وكليهما) ولم يأت له في"الشرح"بشاهد.
وقال أبو حيان في هذا الموضع من"شرحه [2] "على امتداد باعه، وسعة حفظه: هذا يحتاج إلى نقلٍ وسماعٍ من العرب. فإذًا لا معوّل عليه، فهذا الموضع من"الخلاصة [3] "غير مخلّص - قيل: الإيراد صحيح، ولا جواب لي عنه الآن. ولو قال مثلا:
وفي الشمول بالضمير موصلا
يخص ماثُنِّيى كلتا وكلا
وغير ما ثُنِّيَ كل ونقلْ
مع ذا جميع والضمير يتّصلْ
ثم قال:"واستعملوا أيضًا ككل فاعلة"إلى آخره - لكان المعنى مخلّصا من ذلك الشغب [4] . والله أعلم.
والثالث أن الناظم قد بين في"قسم الشمول"ترتيب ألفاظه بعضها على بعض بقوله:"وبعد كل قد يجئ أجمع"ولم ينبّه على ذلك في"قسم إثبات الحقيقة"وترتيب ألفاظه بعضها على بعض، ولا بيّن ذلك فيما إذا اجتمع القسمان، وإنما قال هنالك:"بالنفس أو بالعين الاسم أكذا"وليس فيه ما يدل على التقديم ولا الترتيب، فسكوته في الموضعين، وتنبيهه على الموضع الآخر قد
(1) ص 164، وعبارته"وقد يستغنى بكليهما عن كلتيهما، وبكليهما عنهما".
(2) التذييل والتكميل (ج 4 ص 105 - ب) .
(3) يقصد الألفية.
(4) الشغب - بالفتح والإسكان - الجلبة والخصام. وكذلك تهييج الشر وإثارة الفتن الاضطراب.