ثم قال: ومن البدل أيضا قولك: مررت برجلٍ أو امرأةٍ، وإنما ابتدأ بيقين، ثم جعل مكانه شكًا أبدله منه، فصار الأول والآخر الإدعاء فيهما سواء.
قال: فهذا شبيه بقوله: ما مررت بزيدٍ ولكن عمروٍ، ابتدأ بنفيه، ثم جعل مكانه يقينًا، فهذا كله - من سيبويه تفسير معنوي لا تقرير اصطلاحي، فلهذا حقق الناظم في تقرير البدل اصطلاحًا ما حقق.
و"التابع"مبتدأ أو"المقصود بالحكم"صفة له و"بلا واسطةٍ"في موضع الحال من ضمير"المقصود"وخبر المبتدأ قوله:"هو المسمى بدلا".
مطابقًا أو بعضًا أو ما يشتمل ... عليه يلفى أو كمعطوفٍ ببل
(مطابقا) مفعول ثان لـ (يلفى) أي يوجد البدل أربعة أقسامٍ ترجع إلى خمسة:
أحدها"المطابق"يريد: موافقًا للأول، ومساويًا له في معناه، وهذا هو"بدل الكل من الكل"ويسمى أيضا: بدل الشيء من الشيء، وهما لعينٍ واحدة، وذلك نحو: قام زيد أخوك، ورأيت عمرًا أباك، إذا كان (زيد) هو الأخ و (عمرو) هو الأب.
ومنه في القرآن الكريم: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم {وقال: } إن للمتقين مفازًا حدائق وأعنابً {. وقال: } وإنك لتهدي إلى