فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأول: الأخبار عن المبدل منه دون البدل، والإخبار دليل على أنه المعتمد عليه الكلام.
والآخر: عود الضمير على المبتدأ والموصول من المبدل منه دون البدل، وهو أيضا دليل على جعله عمدة الكلام.
وهذا الثاني ليس بقليل؛ بل فيه كثرة تعتبر.
وأما الأول / فإن كان المؤلف قد عده قليلا، فغيره قد جعله جائزا جوازا يقتضى الكثرة.
قال ابن خروف في بيت الكتاب: أعاد الضمير في"معين"على اسم"كأن"وترك البدل، وكلاهما جائز، فهذا كما ترى.
وأيضا فليس بمختص ببدل البعض، بل هو جارٍ في بدل الاشتمال كبدل البعض حرفًا بحرف، فتقول: هند وجهها حسن، وحسنة.
ونوع ثالث، وهو أنك إذا قلت: أعجبتني الجارية حسنها - فلك في"أعجب"وجهان، إلحاق العلامة اعتبارًا بالمبدل منه، وعدم إلحاقها اعتبارًا بالبدل، كلاهما جائز، فعلى إلحاقها يكون المبدل منه هو المعتبر، والبدل في حكم الملغى، وليس بقليل في الكلام.
فالحاصل: أن البدل على ضربين، منه ما يعتبر، ومنه ما لا يعتبر، فكيف يقول في البدل: إنه المقصود بالحكم؟
والجواب عن الأول أنه قليل بحيث لا يعتبره الناظم في مثل هذا النظم. وأيضًا، فقد أول بيت سيبويه على أنه مما أخبر فيه بالمفرد