فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالظاهر أن ما كان من المنادى منصوبًا، وهو موصوف بصفة النكرة، نكرة نحو ما تقدم من قوله:"أدارًا بحزو"وسائر النظائر، لأنه لو كان معرفة بالقصد والإقبال لكان لا يوصف إلا بالمعرفة.
ألا ترى أنك لا تقول في وصف نحو: (يا رجل) إلا الكريم - بالألف واللام - ولا تقول: يا رجلًا كريمًا، أو كريم.
وقد حكي يونس عن العرب: يا فاسق الخبيث، وأخبر سيبويه: أنه سمعه من العرب الموثوق بهم، أعنى تعريف الوصف، وحمل قوله:"يا دار أقوت"على أن"أقوت"استئناف، لا على الوصف، وكذلك قوله:
* يا دار حسرها البلى تحسيرا *
وسائر النظائر، وعليه رأى الخليل وسيبويه وغيرهما.
والجواب عن الأول: أنه لو سمع في المعرفة لكان ولا مانع منه في القياس، لأن قصدك إلى نداء (زيد العاقل) كقصدك إلى نداء (رجل عاقل) فكما تقول: يا رجلًا عاقلًا، كذلك تقول: يا زيدًا العاقل، ويكون الفرق بينه وبين (يا زيد