فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما قيل من أن"أدارًا بحزوى"وأشباهه نكرات - فغير مسلم بأنه مشبه بالمعطوف والمعطوف عليه، والعامل والمعمول، وأنت تجعل (يا / طالعًا جبلًا) معرفًة، و (يا رجلًا وامرأًة) مسمًى به معرفة، وإن كان اللفظ لفظ النكرة، فكذلك تجعل (يا رجلًا عاقلًا) بجملته معرفًة، وإن كان اللفظ لفظ النكرة.
فإن قيل: ما الدليل على أنها من المنادى المقصود دون المنكور؟
فالجواب: أن الدليل النقل عن الأئمة أنه كذلك، وأيضا فقوله:
* لعلك يا تيسًا نزا في مريرةٍ *
"التيس"فيه رجل بعينه، وهو زوج ليلى الأخيلية، فإذا ثبت هذا كان دخول المسألة تحت عبارة"شبه المضاف"ظاهرا.
فثبت من كلامه أن المعرب من المناديات ثلاثة أنواع: المنكور المفرد، والمضاف، والشبيه بالمضاف.
والنحويون يعدون من ذلك بحسب الإعراب نوعًا رابعًا، وهو المجرور باللام في"الاستغاثة". وفي"التعجب"الشبيه بها.
وهو غير داخل على الناظم؛ إذ قيد إعرابها بالنصب، وهو مجرور، وسيذكره في موضعه.