فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دليل ذلك أن (هذا) يتبعه عطف البيان، ولا يتبع (أيًا) ويوقف عليه، ولا يوقف على (أي)
قال: وقد قال سيبويه في"باب وصف المبهمة": وكأنك أردت أن تقول: (يا الرجل) ولكنك قربت بـ (ذا) انتهى.
فهذا وجه ثبوت الوصف بـ (ذا) مع ما تقدم قبله.
والنوع الثالث: الاسم الموصول الذي في أوله الألف واللام نحو: يا أيها الذي قام، ومنه في القرآن الكريم: وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون وإنما وصل بـ (الذي) اعتبارًا بصورة الألف واللام، وكونه يعامل في النعت به معاملة ما هما فيه، ولشبهها بالألف واللام الموصولة في اسم الفاعل والمفعول، نحو: يا أيها القائم، ويا أيها الفاعل. وهذا النوع هو المراد بقوله:"أيها الذي".
وقوله:"ورد"خبر قوله:"وأيهذا"وهو على حذف العاطف أي"وأيها ذا"و (أيها الذي) ورد في كلام العرب. وكان الأولى أن يقول: وردا، بضمير المثنى، لكن أعاد ضمير / المفرد على معنى ما ذكر، كقوله:
فيها خطوط من سوادٍ وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق