فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 5477

ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر

وقدم الضم على الفتح لأنه القياس والأصل، بخلاف الثاني.

هذا تصوير ما صور الناظم، وبقى وجه ذلك لم يتعرض إليه بالنص، لأنه بالنسبة إلى المقصد من تصوير كيفية النطق غير ضروري؛ إذ من يعرف ما قال ينحو في المسألة نحو كلام العرب وإن لم يعرف وجهًا لضم ولا فتح، وكذلك فعل في"التسهيل"/ ولكنه قد أشار هنا إلى شيءٍ من توجيهها واختيار بعض التأويلات على بعض، فلابد من ذكر ذلك وشرحه، لأن أرباب المختصرات، كالجزولى وغيره، يشيرون إلى التوجيه، فليحذ حذوهم على الاختصار بحسب ما يليق بالموضع، والله المستعان.

فأما إذا كان الأول مضموما فوجهه ظاهر، وينتصب الثاني إذ ذاك من خمسة أوجه:

أحدها: أن يكون (عطف بيان) على الأول على الموضع.

والثاني: أن يكون (بدلًا منه) كأنه في تقدير المباشرة لحرف النداء.

والثالث: أن يكون على (نداءٍ) مستأنف حذف منه حرف النداء.

والفرق بين هذا الوجه وما قبله أن هذا يجوز معه ذكر حرف النداء، ولا يجوز ذلك في البدل.

وإن قيل: إنه على تقدير تكرار العامل؛ إذ هو عند ذلك العامل كالتقدير المعنوي الذي لا يتكلم به، بخلاف الآخر فإنه تقدير لفظي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت