فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 5477

وهذا كله قد تقدم في"باب الإضافة"، فلم يحتج إلى إعادته هنا؛ إذ لا يختلف الحكم فيه بالنداء. وإن كان صحيح الآخر: فهو المقصود، لأنه الذي يتصور فيه تلك الأوجه، وهي خمسة:

أحدها: أن تحذف الياء، وتبقى الكسرة دليلًا عليها، وهو مقتضى المثال الأول، ومنه في القرآن الكريم: يا عباد فاتقون {، } قال رب احكم بالحق {، على قراءة السبعة، } وقال نوح رب لا تذر ، وهو كثير جدا.

ووجه حذفها أنها عوض من التنوين؛ إذ هما متعاقبان، وأيضًا. فالياء حرف واحد كاتنوين، وأيضًا لا تقوم بنفسها / حتى توصل بغيرها كالتنوين، وأيضًا موضعها الطرف كالتنوين، فلما أشبهت التنوين من هذه الوجوه، وكان التنوين يحذف في النداء - حذفت الياء كذلك، ولا محظور في ذلك؛ إذ الكسرة التي كانت قبلها باقية لتدل عليها.

والثاني: إثبات الياء ساكنة نحو: يا غلامي، وهو الذي أعطى مثاله الثاني ومنه ما روى عن أبي عمرو: يا عبادي فاتقون {، وقرأ هو ونافع وابن عامر: } يا عبادي لا خوف عليكم اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت