وأنشد سيبويه للقطامي:
قفى قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا
وأنشد أيضا لابن الخرع:
كادت فزارة تشقى بنا ... فأولى فزارة أولى فزارا
وهو من ترخيم غير النداء, وكذلك تقول في (كنهور) : يا كنهو, وفي (فردوس) : يا فردو, وفي (غرنيق) : يا غرني, وفي (حولايا) : يا حولاى, وفي (كروان) : يا كرو, وفي (نفيان) : يا نفي, وفي (هرقل) : يا هرق- بالسكون- وكذلك ما أشبه, كل ذلك يعد فيه المحذوف كالموجود.
وعلى هذا الاطلاق في الوجه الأول يتعلق النظر بأمرين:
أحدهما: بيان أنه مخالف للكوفيين في امتناعهم من إبقاء آخر الكلمة بعد الحذف ساكنا ما لم يحذفوا الساكن مع الآخر, فيقولون في (قمطر, وهرقل) : يا قم, ويا هر, ولا يقولون: يا قمط ويا هرق.
والدليل على صحة مذهب البصريين: أن الفريقين اجتمعوا على أن حركة ما قبل الاخر بعد الترخيم باقية في هذه اللغة على ما كنت عليه بعده,