فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 5477

يعني أنه قد يوجد في كلام العرب هذا الاختصاص دون أن يؤتي فيه بـ (أي) المذكورة [وذلك قليل] , ولذلك قيده بـ (قد) وقلته بالنسبة إلى كثرته بـ (أي) .

وشرط ذلك أن يكون المختص تاليا لأل, يريد تابعا للألف واللام, أي ذا ألف ولام, نحو قوله: نحن العرب أسخى من بذل, فـ"العرب"منصوب على الاختصاص, والسخاء: ضد البخل, والبذل: العطاء, أي نحن أسخى من تسخى وبذل المال.

ومنه: نحن العلماء أحق الناس بالعمل, ونحن العرب أقرى الناس للضيف. وإنما اشترط أن يكون تلو (أل) لأن (أيا) إنما تدخل على ما فيه (أل) فإذا حذفت (أي) بقي ما دخلت عليه.

وأيضا: فإن الموضع لا يعتبر فيه صلاحيته للنداء, فيجوز دخول الألف واللام على المختص.

وهذا الموضع فيه إشكال من وجهين:

أحدهما: أنه اشترط شرطا لم يشترطه النحويون, ولا هو ممن يساعد عليه كلام العرب, وهو: تلو المختص لأل, وذلك أن العرب تنصب على الاختصاص أحد ثلاثة أشياء:

الأول: ما فيه الألف واللام, وهو الذي مثل به, وقيد المختص به.

والثاني: ما كان مضافا إلى ما هما فيه, كقولك: إنا معشر العرب نفعل كذا. وفي الحديث:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث". وقالوا: إنا أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت