فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأنشد ثابت في"دلائله"قول الشاعر:
رويد تصاهل بالعراق جيادنا ... كأنك بالضحاك قد قام نادبه
وأما النصب بعد الفاء فلا يكون فيها، لأن ذلك يحتاج إلى تقدير العامل بالمصدر نحو: جئني فأكرمك، أي: ليكن منك مجئ فإكرام مني، وهذا لا يتأتى في اسم الفعل، وعلى أن مثل هذا لم يقصد إليه الناظم فلا اعتراض عليه به.
و"ما"في قوله:"وما لما تنوب"مبتدأ، خبره"لها"وهي واقعة على العمل، و"ما"الثانية للفعل، أي: ما للفعل المنوب عنه مستقر لأسماء الأفعال.
ثم قال،"وأخر مالذي فيه العمل"
لما كان إطلاقه في قيام اسم الفعل مقام الفعل في العمل يوهم جواز التصرف في المعمول بالتقديم- نبه لى عدم هذا التوهم، وأنه لا يجوز فيه تقديم المعمول، فلا تقول: زيدًا عليك، ولا عمرًا رويد، ولا نحو ذلك، وهذا مذهب البصريين والفراء.
وذهب الكسائي إلى جواز التقديم في الاب مطلقا، محتجًا في ذلك بقوله تعالى: {كتاب الله عليكم} لأن المعنى عنده: عليكم كتاب