فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 5477

وأنشد ثابت في"دلائله"قول الشاعر:

رويد تصاهل بالعراق جيادنا ... كأنك بالضحاك قد قام نادبه

وأما النصب بعد الفاء فلا يكون فيها، لأن ذلك يحتاج إلى تقدير العامل بالمصدر نحو: جئني فأكرمك، أي: ليكن منك مجئ فإكرام مني، وهذا لا يتأتى في اسم الفعل، وعلى أن مثل هذا لم يقصد إليه الناظم فلا اعتراض عليه به.

و"ما"في قوله:"وما لما تنوب"مبتدأ، خبره"لها"وهي واقعة على العمل، و"ما"الثانية للفعل، أي: ما للفعل المنوب عنه مستقر لأسماء الأفعال.

ثم قال،"وأخر مالذي فيه العمل"

لما كان إطلاقه في قيام اسم الفعل مقام الفعل في العمل يوهم جواز التصرف في المعمول بالتقديم- نبه لى عدم هذا التوهم، وأنه لا يجوز فيه تقديم المعمول، فلا تقول: زيدًا عليك، ولا عمرًا رويد، ولا نحو ذلك، وهذا مذهب البصريين والفراء.

وذهب الكسائي إلى جواز التقديم في الاب مطلقا، محتجًا في ذلك بقوله تعالى: {كتاب الله عليكم} لأن المعنى عنده: عليكم كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت