فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 5477

و (مص) في حكاية صويتٍ يخرج من ضم الشفتين، معناه (لا) وفيه إطماع. والذي من غير الحي وما في معنى غير الحي نحو (طاق) في حكاية صوت الضرب، تقول العرب: سمعت طاق طاق، و (طق) في حكاية صوت وقع الحجارة، و (قب) في حكاية صوت وقع السيف. وهذا مثال الناظم.

ومنه أيضا (خاز باز) للذباب، أصله حكاية صوته، قال ابن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخاز باز به جنونا

و (خاسن ماسن) للقماس، كأنه حكاية صوته إذا حرك.

وأتى بالمثال لفائدة، وذلك أن الحكاية تطلق عند النحويين على وجهين معناهما واحد:

أحدهما: حكاية الأصوات الواقعة في الوجود وهي التي تكلم فيها الأن.

والثاني: حكاية الكلام، وهو الذي يحكى بالقول وغيره، نحو: قلت: زيد قائم. ويقال لزيد: ابن فلان، [ومن زيدًا؟ ] ومن زيدٍ؟ ونحو ذلك. فلو لم يأت بالمثال لأوهم أن المراد غير ما قصد له، فين مقصوده. بمثاله.

ثم قال:"والزم بنا النوعين فهو قد وجب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت