فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 5477

وأما كونها مضافاتٍ. فلا يخرجها ذلك عن حكم البناء، وذلك لأن من المضاف ما هو مبنى كـ (كم) في قولك: كم رجلٍ عندك؟

وأما موافقتها المعرب لفظًا: فلا يلزم منه كونها معربةً، كما كان (لا غلامين في الدار) ونحوه موافقًا لقولك: (مررت بغلامين) ولم يمنع ذلك من القول ببنائه مع (لا) ولذلك في العربية نظائر.

قال الفارسي: فإن قيل: ما تنكر ألا تكون هذه الأشياء مبنيةً لأن فيها جارًا ومجرورًا، نحو (عليك، وإليك) والجار والمجرور إنما يقع في موقع المعرب، ألا ترى قولهم: مررت بزيدٍ وعمروٍ؟

فالجواب: أن ما ذكر لا دليل فيه، لأن الجار والمجرور قد يقعان موقع المبنى، ألا ترى قولهم: يا لزيد، ويا لرجال، فقد وقعا مفردين مبنيين نحو: يا زيد، ويا رجال، فكما جاز وقوع هذا موقع المبنية، وكذلك (عليك، وإليك) .

وإيضًا، فإذا ادعى فيها الإعراب لم يخل من أن يكون العامل فيها فعلها أو غيره. أما غيره فغير عاملٍ فيه باتفاق. وأما فعلها: فقد تضمنته، فهي العاملة دونه، والشيء لا يعمل في نفسه.

وإن قلت: إنها لم تتضمنه (مطلقا- لزم ألا تكون أسماء أفعال، وقد فرض أن الأمر كذلك، هذا خلف.

وأيضا، يلزم في (صه، ومه) ونحوها أن تكون معمولةً لعاملٍ هو الفعل الذي تضمنته)، وذلك فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت