فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 5477

الصرف، بخلاف (مدائني) فإن الياءين لاحقتان الجمع للنسب، وهذا في الجمع، وهذا الذي قيده في قوله:"وكن لجمع مشبه كذا"فأما (مفاعل) إذا وقع للمفرد، فمقتضى كلامه أنه مصروف إلا (سراويل) وما سمي به من هذه الجموع. وذلك صحيح أن موازن (مفاعل) أو (مفاعيل) على ستة أقسام:

أحدها: أن يكون هذا الوزن عارضًا فيه لأجل الإعلال لا أصليا وذلك نحو: الترامي، والتداعي، فإن لفظه لفظ موازن (لمفاعل) بلا شك، ولكنه ليس بأصلي فيه، وأصله (التفاعل) نحو: التقابل، والتضارب، إلا أن الضمة قلبت كسرة لأجل [الياء] فعلى هذا تصرفه ولابد، فتقول: ما كرهت تراميًا، ولا أحببت تداعيًا.

والثاني: أن يكون عارضا فيه لأجل] لحاق ياء النسب، كقولك في (صباح، وقذال) : صباحي، وقذالي، فإن هذا يوازن (مفاعيل) لفظًا، لكنه في الحكم على غير ذلك، لأن الياءين للنسب، فهما كالكلمة الأخرى، ليست الكلمة مبنية عليهما كهاء التأنيث، فلابد هنا من الصرف أيضًا.

والثالث: أن تكون الألف الثالثة فيه عوضًا من إحدى ياءي النسب نحو: يمان، وشآم، فإن وزنه في اللفظ موافق لـ (مفاعل) إلا أنه في الأصل: يمني، وشامي، فخرج عن ذلك الوزن وحكمه، فتقول: هذا يمانٍ، أو رجل شامٍ، ورأيت رجلًا شآميًا أو رجلًا يمانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت