وعليه في هذا الاشتراط نظر، فإن ما ينجزم بعد هذه الأمور على ضربين:
أحدهما: أن يكون الجزاء مقصودا فيه كالأمثلة المتقدمة.
والآخر: ألا يقصد ذلك فيه، ومع ذلك فالجزم فيه سائغ كقولك: قل له بفعل كذا، ومره بحفر البئر، ونحو هذا، فالجزم هنا صحيح وإن لم يكن على معنى: إن تقل له يفعل، وإن تأمره يحفر، وهو كثير.
وفي القرآن الكريم: قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة.
ف"يقيموا"مجزوم على جواب"قل"وليس المعنى على: إن تقل لهم يقيموا، ولو كان على ذلك المعنى لم يتخلف عن الإقامة أحد، وليس كذلك، فدل على أنه ليس على معنى قصد الجزاء.
وكذلك قوله تعالى: فذرهم يخوضوا ويلعبوا. ذرهم يأكلوا ويتمتعوا. قل للذين ءامنوا يغفروا. فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث. على قراءة أبي عمرو، بجزم"يرث"وهو كثير.
وإذا ثبت هذا، فمفهوم اشتراط الناظم يقتضي أن مثل هذا لا ينجزم، وهو غير صحيح.
والجواب من وجهين: