أحدهما: أن يقيس ما لم يسمع على ما سمع، ولا مراء في أنه مفقود هنا، إذ لا يجوز لك أن تقيس على"قدني"و"قطني"غيرهما.
والثاني: ألا تقتصر فيما سمع على موضع السماع، بل تتكلم به في غير موضعه، كما في"لدني"و"قطني"، فإنك لا تقتصر مثلا على استعمالها في قوله: {وقد بلغت من لدني عذرا} ولا في قوله:
أمتلأ الحوض وقال قطني
بل تقول للرجل: انتظر الخير من لدني وقطني ما أعطيتني، بخلاف"مطلعون"و"صادقوني"و"مسلمني"فإنك لا تقول في الكلام، الزيدون مطلعوني على كذا، ولا هم صادقوني في كذا، ولا هم مسلموني إلى العدو كما لا تقول: أطولت القيام، قياسًا على قوله:
صددت فأطولت الصدود
وما أشبه ذلك، بل تقف بها على موضع السماع، وفرق ما بين الموضعين مبين في"الأصول"، فلما كان لدني وقدني وقطني تجري