فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 5477

كذبا إن عدنا في ملتكم وقوله: أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين. ونحو ذلك.

وخالف في هذا الكوفيون والمبرد وأبو زيد الأنصاري، فجعلوا الجواب جائز التقدم، وزعموا أن ما تقدم على الشرط فهو الجواب حقيقه، وقد احتج أبو زيد على صحة ما ذهب إليه بمجئ الجواب قبل الشرط مقرونا بالفاء في نحو قول الشاعر، وهو قيس بن مسعود:

فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لاغس ولا بمغمر.

وعلى هذا أيضا حمل قول عمران بن حطان:

فتمسي صريعا ما تقوم لحاجة ... ولا تسمع الداعي ويسمعك من دعا.

قال: أراد: ومن دعا يسمعك.

ورد هذا المذهب بأن حرف الشرط دال على معنى في الشرط والجزاء، وهو الملازمة بينهما، فوجب تقديمه عليهما، كما وجب تقديم سائر حروف المعاني على ما فيه معناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت