فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 5477

فلو كان غير متصرف لم يصلح أن يقع جوابا دون فاء، لأنه لا يقع تاليا للشرط فلا تقول: إن تكرمني عسى أن أكرمك، ولا إن تكرمني نعم الرجل أنت. كذلك (بئس، وليس) بل لا بد من الفاء، قال الله تعالى: إن تبدو الصدقات فنعما هي. وقوله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا. فعسى ربي. الآية.

وإنما امتنع ذلك لأنه لا تصلح هذه الأفعال أن تقع شرطا، فلا تقول: إن عسى أن تقوم، ولا إن نعم الرجل أنت، ولا ما أشبه ذلك.

الوصف الثالث: أن يكون الفعل غير طلبي، فإن كان طلبيا فلا يقع جوابا إلا الفاء وذلك قولك: إن قام زيد فأكرمه.

والأفعال الطلبية هي فعل الأمر كما ذكر، ومنه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله.

والنهي، نحو ما في قراءة ابن كثير: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخف ظلما ولا هضما.

والدعاء، نحو قوله تعالى: وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا. وفي الحديث: (اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها) . وكذلك (لا تفعل) في الدعاء، وكذا إذا كان الدعاء بالماضي أو المضارع، نحو: إن قام زيد فغفر الله له، وإن قعد فيرحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت