فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 5477

إن لم يقم زيد لم يقم عمرو) وإلا تقم أقم. قال الله تعالى: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الآية. وقال: إلا تنصروه فقد نصره الله.

فإذا تقرر هذا ثبت أن ما اجتمعت فيه من الجوابات هذه الأوصاف الأربعة لم تلزمه الفاء، فتقول: إن تكرمني أكرمك، وإن أكرمتني أكرمتك، ونحو ذا لا تقدم له أمثلة كثيرة، وكلها يصح أن يقع فعل شرط.

فإن قيل: قول الناظم"واقرن بفا حتما جوابا/صفته كذا"إلى آخره لا يخلو أن يريد ما عدا ذلك لا تقرن به الفاء أصلا، لصحة وقوعه شرطا، فإذا جاء أحد الفعلين الموصوفين جوابا لم تدخل عليه الفاء أصلا، فيكون"حتما"وصفا لا يفيد مفهوما في المسألة.

أو يريد أن ما عدا ذلك لا تلزمه الفاء حتما، بل قد تأتي مع احد الفعلين الفاء، وقد لا تأتي، فأنت في ذلك بالخيار، ويكون وصف"الانحتام"يعطي مفهوما، وكلا القصدين غير مستقيم.

فإن كان قصده الأول لزم أن لا تدخل الفاء مع الموصوف بما ذكره أصلا، وذلك باطل، فإن الفاء معه جائزة الدخول، فتقول: من يكرمني فأكرمه، وإن تأتني فأعطيك، قال الله: {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} . وقال تعالى: {ومن عاد فينتقم الله منه} . وقال تعالى: {قال ومن كفر فأمته قليلا} . وهو كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت