فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو كثير.
ومن الثاني قوله تعالى: قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا فليس المعنى: إن كنت تقيا فإني أعوذ بالرحمن منك، وإنما المعنى: إن كنت تقيا فلا تقربني، (وقولك: فلا تقربني) دلت عليه الاستعاذة، لأن الاستعاذة هي طلب العوذ والبعد من كل ضار.
ومنه أيضا قوله تعالى: إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا الآية هو محذوف الجواب، تقديره: إن كنتم آمنتم فاقبلوا ما أمرتم به، لأن قوله: واعلموا أنما غنمتم من شيء حكم ألزمه المكلف، فدل على طلب القبول.
وكذلك يجري الحكم في جواب (لو) لأنها شرط، ومنه قوله تعالى: ولو أن قرأنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى الآية، أي لكان هذا القرآن.
ومنه قول امرئ القيس:
فلو أنها نفس تموت جميعة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا