فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 5477

كلب، أكلب، وأكالب، فما أراد إلا الجمع الحقيقي.

وإطلاقه يشعر بأن هذا لا يختص بجمع تكسير دون جمع سلامة، بل يكون جمع مؤنث سالم، ونحو: سبع بقرات، وسبع سماوات، ويكون جمع مذكر سالك، نحو: ثلاث سنين، وأربع سنين، ويكون جمع تكسير، نحو: ثلاثة رجال، وأربعة أكلب، وثلاثة قرود.

وما جاء مما عومل معاملة الجمع من غيره فقليل لم يعتبره، نحو قوله تعالى: وكان في المدينة تسعة رهط وقول صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة"وقول العرب: ثلاثة أشياء، و"أشياء"اسم جمع عند سيبويه والجمهور،

وقولهم: خمسة رجلة، وكان الأصل في مثل هذا ألا يضاف، بل يجر ب (من) لكنه عومل معاملة الجمع الحقيقي.

وقد وجه هذا الاستعمال في (أشياء) و (رجلة) بأنهما كان لهما نصيب من الجمع على (أفعال) فلما عدلا، هذا إلى (فعلاء) وهذا إلى (فعلة) جعلا كالنائبين عن جمعيهما، ولذلك لحقتهما التاء في اسم العدد، فقالوا: ثلاثة أشياء، وثلاثة رجلة، بخلاف (ذود) و (رهط) فإنهما لما لم يكن لهما مفرد من لفظهما يستحق جمعا عدل إليهما، فكان ذلك فيهما على خلاف القياس.

والثالث: أن يكون ذلك الجمع جمع قلة، لا جمع كثرة، وهذا الوصف هو المراد بقوله: (بلفظ قلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت