ثم بين حكم التمييز مع هذين، وأنه منصوب لا مجرور، فقال:"وينتصب تمييز ذين".
يعني أن تمييز (كأين) و (كذا) مخالف لتمييز (كم) فينتصب هنا، بخلاف الخبرية، فتقول: كأين رجلًا قد رأيت، وكأين / قد أتاني رجلًا، وهما من أمثلة سيبويه، وتقول: أعطيته كذا درهمًا، وأعطاني كذا ثوبًا، وأنشد المؤلف في النصب بعد (كأين) .
اطرد اليأس بالرجا فكأين ... أملًا حم يسره بعد عسر
و (كائن) مثل (كاعن) لغة فيها ثانية من الخمس. والثالثة (كأين) بوزن (كعين) والرابعة: بتقديم الياء على الهمزة، بوزن (كيعن) . والخامسة: (كئن) مثل (كعن) .
ويقتضي هذا الكلام أنه يمنع الخفض بالإضافة كمفسر الخبرية، فلا يقال: كأين رجل جاءني، ولا جاءني كذا رجل.
قال في"شرح التسهيل": وكان حقهما أن يضافا إلى مميزهما، كما تضاف (كم) التي تساويهما في المعنى، لكن منع من إضافة (كأين)