فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنهما من أقسام العلم، وقد قال في باب العلم:"واسما أتى وكنيًة ولقبًا"
فتقول إذا قيل لك: (رأيت أبا عبد الله) : من أبا عبد الله؟ وإذا قيل لك: (مررت بقفة) من قفة؟ وهذا ظاهر.
وهذا الوصف يقتضى أن الناظم لم يرتض ما روي عن يونس أن الحكاية جائزة في جميع أقسام المعارف، فتقول في من قال: (رأيت أخاك) من أخاك؟ وفي من قال: (رأيت الرجل) : من الرجل؟ ونحو ذلك.
وهذا المذهب غير مرضي عند سيبويه والمحققين، وإنما ذلك عندهم كقوله: دعنا من تمرتان، وأيضًا فهو غير مسموع، وإنما لم يرتضه الناظم إما لضعف النقل عن يونس، إذ حكاه المبرد عن يونس في"مقتضبه"ولم يحكه عنه سيبويه، فغمزه السيرافي بأن قال: لا أدري من أين له هذه الحكاية؟ وإما لضعف الجواز في القياس، فإن للأعلام من التغيير ما ليس لغيرها كما تقدم.
قال سيبويه: ولا يجوز في غير الاسم الغالب، لأنه الأكثر في كلامهم، وهو الأول الذي به يتعارفون.
والثاني: أن يكون السؤال عنه بـ (من) فإذا كان كذلك جارة الحكاية، كالمثل المتقدمة، فإن سئل عنه بـ (أي) لم تجز الحكاية، فإذا قيل: (رأيت زيدًا) قلت: أي زيد؟ أو (مررت بزيد) قلت: أي زيد؟ لذلك قال سيبويه: فإذا قيل: