فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 5477

والآخر, الفتح, وهو قوله:"أو خففه بالفتح"أي خفف عين الكلمة بفتحها, وإنما قال:"خففه"لأن الفتح خفيف, وهو مما يخفف به, وأيضًا فللتخفيف هنا موقع بالنسبة إلى الاتباع الذي قدم, وهنا الضم أو الكسر؛ ولا شك أن الفتح أخف منه, فقولك: (غُرَفاتٌ, وكسراتٌ) أخف من قولك: (غُرْفاتٌ وكسراتٌ) ولأجل ذلك لزم الإتباع بالفتح, ولم يجز فيه الإسكان لما كان الفتح خفيفًا.

وأجازوا هنا الإسكان والفتح كأنهما فرار من ثقل الإتباع, فتقول في الفتح في (غُرفةٍ) : غرفاتٌ, وفي (هند) : هنداتٌ, وفي (كسرةٍ) : كسراتٌ, ونحو ذلك.

فالمجموع ثلاثة أوجه في العين غير التابعة فتحًا, والتابعة الفتح لها وجه واحد, وهو الإتباع.

وقوله:"فكلا قد رووا"يعني أن هذه الأوجه الثلاثة, في المضموم الفاء والمكسورها, مروية عن العرب, مسموعة من كلامها, وحكاها أهل العربية.

فمما جاء من ضم عين (فُعلةٍ) في الجمع قوله تعالى: وهم في الغرفات آمنون. وقرأ ابن عامر والكسائي وقنبل وحفص: ولا تتبعوا خطوات الشيطان.

ومما جاء بالإسكان فيه (خطوات) وهي قراءة الباقين, وحكى اللغويون (غرفات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت