فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإسكان العين، وكان اسمًا لا صفةً، وكان صحيح العين لا معتلها، فهذه ثلاثة أوصاف، أحدها: كونه على فَعْل، فإنه إذا كان فَعْل صح له ذلك الجم'، يريد في القياس، إنما تكلم هنا في القياس المجرد وما قاربه، وأما المسموع فلم يرتهن فيه ولا جعله من قصده في هذا النظم، وإن كان ربما يأتي به بالانجرار لا بالقصد، وقد تقدم المعنى المراد بالقياس في مثل هذا في باب أبنية المصادر. فأما إن لم يكن الاسم على فَعْل فإن له جمعًا آخر يذكره كأفعال في فَعَل، وفِعلان في فُعَل ونحو ذلك. وقد جمعوا غير الثلاثي على أفعُلَ، قالوا في أنبوب: أَنُبٌّ، وقال الشاعر:
أصهبُ هدَّار لكلِّ أركبِ بغيلةٍ تنسّلُّ بين الأنببِ
يريد: الأنبَّ، ففكَّ ضرورة، وجمعوا الثلاثي غير فَعل على أفعُل لكن قليلًا، قالوا: رُكْنٌ وأركن، وزمنٌ وأزمنٌ. وأنشد سيبويه لذي الرمة:
أمنزِلتي مي سلام / عليكما هل الأزمنُ اللائي مضينَ رواجعُ
قال سيبويه:"وبلغنا أن بعضهم يقول: جبَلٌ وأجبُلٌ، وقالوا:"