فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك سائرها.
أما فَعال وفِعال المذكوران فليس لهما جمع كثرة، فمن ههنا التزمناه في القياس اتباعًا لالتزام العرب له، كما التزموا جمع الكثرة في فُعَل حين قالوا فيه: فِعْلان نحو صُرَد وصِرْدان، ولم يقولوا في القلة: أصرادًا استغناءً، فكذلك هنا. قال سيبويه في فِعَالٍ:"وأما ما كان منه مضاعفًا فإنهم لم يجاوزوا به أدنى العدد وإن عنوا الكثير، تركوا ذلك كراهية التضعيف، إذ كان من كلامهم ألا يجاوزوا بناء أدنى العدد فيما هو غير معتل". يعني أنهم اقتصروا على بناء القلة. لأجل أنهم لو جمعوا على فعل لقالوا في كِنَان: كُنُن، فكان يجتمع المثلان، وذلك مستثقل. وأيضًا فإن من كلامهم الاقتصار على بناء أدنى العدد في نحو: إِبِل وآبال، وفَخِذ وأفخاذ، وقمع وأقماع، ونحو ذلك من غير سبب داعٍ إلى ذلك من تضعيف أو غيره.
قال:"وأما ما كان منه من بنات الياء والواو فإنه لا يجاوز به أدنى العدد، كراهية هذه الياء مع الكسرة والضمة لو ثقَّلوا، والياء مع"