فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأنت تراه قد طرد حكم الصحيح في بنات الياء والواو، ثم ذكر فَعالًا وأجرى فيه حكم فِعالٍ من كل وجهٍ، فكلام الناظم فيه ما ترى من عدم تحرير العبارة.
والاعتراض الثاني: أنه قال:"والزمه في فَعالٍ"فذكر لفظ اللزوم، فإما أن يريد به: الزمه مطلقًا قياسًا وسماعًا، فلا يجوز الانتقال عندنا عنه، ولم تنتقل العرب عنه أيضًا. وهذا باطلٌ، فإن العرب قد انتقلت عنه كما تقدم ذكره في أسْوَاءٍ في سواء، وأحياءٍ، وأحياءٍ في حياء، وأجْنَانٍ في جَنانٍ، وعُنُنٍ في عِنان. والقاعدة أنه لا بد من اتباع العرب في المسموع كله، وترك القياس معه، فإذن لم تلتزم العرب ذلك في هذه الألفاظ، ولا نلتزمه نحن أيضًا، وإن قلنا بالقياس في غيرها. وإما أن يريد القياس فقط، فما الفرق بين هذا الموضع والموضع المتقدم في فُعَلٍ حيث قال هنالك:
وغالبًا أغناهم فِعُلانُ
فنبَّه على السماع غير الغالب، ولم ينبِّه عليه هنا، بل جعل حكم القياس لازمًا، فكان الوجه أحد أمرينك / إما أن يقول في