فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 5477

هذه المعاملة في غير اضطرار شعري أو ندور فلا شك أنه اسم جمع، وإلا فهو جمع بلا شك أيضًا، فلأجل هذا المعنى نبه الناظم على كونه جمعًا. وأيضًا فإنه حكم على هذا البناء بالحكم الموجود لأسماء الجموع القليل في الجموع الحقيقية، لأن أسماء الجموع موقوفة على السماع لم تطرد في مستعملاتها، ولا حصل فيها كثرة توجب القياس. وبهذا الحكم حكم على فِعْلَةَ إذ قال:"بنقلٍ يُدرى"ولم يذكر أنه قياس في شيء. وهذا قليل في الجموع، كما حكوا فِعْلَى في الجموع، ولم يأت في كلام العرب جمعًا إلا لِحَجَلٍ وظَرِبَانٍ، قالوا: / حِجْلَى وظِرْبَى، قال عبد الله بن حجاج الثعلبي:

فارجم أُصِيْبِيَتي الذين كأنهم حَجْلَى تدرّج بالشربة وُقَع

وقال الفرزدق:

وما جعل الظربى القصار أنوفها إلى الطم من موج البحار الخضارم

فلما كان الموضع موهمًا باسم الجمع احترز من ذلك بقوله:"جمعًا"وهو حال من ضمير"يدرى"أي: يُدرَى بالنقل حالة كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت