فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدها: كونهما وصفين، فإن فاعلًا كما تقدم على قسمين: اسم نحو: كاهل وغارب، والعافية والعاقبة، وليسا مما يُجمع على فُعَّل، وصفة / نحو ما مثَّل به من عاذل وعاذلة - والعاذل: اللائم، يقال: عذله يعذِله عذلًا - بالإسكان - أي: لامه، والاسم العَذْلُ - بالفتح - فإذا كان فاعل وفاعلة وصفين فحينئذٍ يصلحان للجمع على فُعَّلٍ.
والثاني: كون الصفة لم تستعمل استعمال الأسماء، وإنما بقيت على أصلها من الوصفية، فإن كان قد استعملت استعمال الأسماء لم تُجمع قياسًا على فُعَّلٍ كصاحبٍ وصاحبةٍ، وفارسٍ وامرأةٍ فارسة. والذي دل من كلام الناظم على هذا تمثيله بعاذلٍ وعاذلةٍ، فإن عاذلًا صفةٌ محضةٌ لم تجرِ مَجرى الأسماء.
والثالث: ألا تكون الصفة معتلة اللام، وسواءٌ أكانت صحيحةَ العين أم معتلتها لا مبالاة بالعين، وإنما المبالاة باللام، فإنها إن كانت كذلك لم تُجمع على فُعَّل إلا نادرًا، وذلك قوله:
وذاك في المعتلِّ لامًا نَدَرا
أي: الجمعُ على فُعَّل أو فُعَّال، وإذا اجتمعت هذه الأوصاف الثلاثة جاز على مقتضى كلام الناظم أن يجمع قياسًا، وذلك نحو قولك: شاهد المصر وشُهَّدٌ، وبازلٌ وبُزَّلٌ، وشاردٌ وشُرَّدٌ، وسابقٌ