فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن أباهم الأدنى أبوكم وإن صدورهم لكم بِرَاءُ
وقوله:"ورد"لا يُعطى زيادة على أن ذلك وارد من كلام العرب، مسموع منها، فهو مسكوت عن جريان القياس فيه، وقد أجرى فيه القياس في التسهيل، وعلى ذلك جرى غيره من النحويين. ولعله يريد بقوله:"ورد"أنه ورد القياس فيه عن النحويين، كأنه قال: ورد هذا الجمع قياسًا في فعيل بمعنى فاعل عن النحويين. وهو بعيد ولكنه أولى من أن يكون أحال فيه على السماع، (إذ عادته في الغالب أنه لا يحيل على السماع) ، إلا فيما يكون عدم قياسه ممكنًا أو متنازعًا فيه، وقد مضى من ذلك مواضع، كما أنه إذا أطلق لفظ الشهرة فإنه توقف فيه عن القطع بالقياس. وهذا الموضع ليس من ذلك لكثرته في السماع، ولتصريح النحويين بالقياس فيه، قال سيبويه:"وأما ما كان فَعِيلًا فإنه يكسر على فُعَلاء وعلى فِعَال". ثم مثل ذلك، ثم قال:"فأما ما كان من هذا مضاعفًا / فإنه يكسَّرُ على فِعَال كما كُسِّرَ غير المضاعف". ثم مثله، ثم قال: