فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 5477

كان من الصفات، ولذلك قال:"في وصف"فإنه إن كان من الأسماء نحو السَّعدان والضَّمران لم يكن هذا الجمع قياسًا. وإنما قال:"وشاع"مع أنه عنده في التسهيل وعند غيره قياس، وعادته في مثل هذا الإطلاق ألا يرتهن في النقل فيه إذا كانت كثرته لا تبلغ أن يُقْطَع معها بالقياس، لأنه - والله أعلم - رأى كثيرًا من الصفات على فَعْلان لا تجمعه العرب على فِعَال، كسكران لا يقال فيه: سِكار، وغَيران وحَيران وخَزيانن لا يقال فيه: غِيار ولا حِيار ولا خِزاء. فهذه وأمثالها ألفاظ مشهورة مع أنه لم يسمع فيها فعال. فقد يقصد التنبيه على هذا، ولكن النحويين جعلوه قياسًا كغيره، ولا يبعد أن يطلق لفظ الشياع ويريد ما يستلزمه من إطلاق القياس، لأن القياس أصله شياع السماع، والله أعلم.

وفَعْلان الذي ذكره مشترك لما كان له فُعْلَى، ولما كان له فَعْلانة، فمثال الأول: عَجلان وعِجَال، وعطشان وعِطَاش، وغَرثان وغِراث. ومثال الثاني: نَدمان ونِدَام، وخَمصان - بالفتح - وخِمَاص، والأشهر خُمصان بالضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت