فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن الثاني: أن الخصوصية المقصودة هنا إنما هي بالنسبة إلى جمعٍ آخرَ من جموع الكثرة، لا بالنسبة إلى ما يدل على الكثرة عند العرب، ولا شك أن فَعِلًا لم يأت له في الغالب مثلاُ كثرة إلا فُعُول، فكلامه صحيح.
وقوله:"يُخَصُّ غالبًا"نكَّتَ بالغلبيَّة على ما جاء من جموع الكثرة مشاركًا لفُعُول، وهو غير غالب، وذلك فِعَالٌ، فإنه قد جاء في فَعِلٍ قليلًا، قالوا: ظَرِبٌ وظِرابٌ. (والظَّربُ: ما نتأ من الحجارة وحُدَّ طَرَفُهُ، ونظيره من الصفات: طَرِبٌ وطِرَابٌ) أنشد سيبويه:
حتى شآها كليلٌ مَوهِنًا عَمِلٌ باتت طِرَابًا وبات الليل لم يَنَمِ
وشاركه أيضًا قليلًا: فُعُلٌ، قالوا: نَمِرٌ ونُمُر، أنشد سيبويه:
فيها عَيائيلُ أُسُودٌ ونُمُر
وحرَّكَ الميم وأصلها السكون كأُسْدٍ.
وتنبيهه بالغلبة على هذا أحسنُ في التحرز من إطلاقه في