فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كلامهم أنه سماع لا قياس، لأنهم إنما يسوقونه مساق المنقول خاصة، قال سيبويه:"وما كان على ثلاثة أحرف وكان فَعَلًا فإنك إذا كسَّرتها لأدنى العدد فإنه يجيء على فِعَالٍ وفُعُولٍ". ثم قال:"وقد يجيء إذا جاوزوا أدنى العدد على فُعْلانَ وفِعْلانَ". فظاهر هذا المساق يقتضي أنه مسموع، وبذلك صرح غيره. لكن يجاب عن هذا الأخير بأنه مذهب له، ذكره في التسهيل، ولم يقيد أنه سماع بل أطلق القياس فيه، والخلاف ففي المسألة خلاف في شهادةٍ بشهرة السماع فيه حتى يصح القياس أو عدم شهرته فلا يقاس. ولا شك أن قول الجمهور أولى. والله أعلم.
الاحتمال الثاني في تفسير كلام الناظم أن يكون فَعَلٌ في قوله:"وفَعَلْ له"راجعًا إلى فُعُول أولًا، كأنه قال: وفَعَلٌ ثابتٌ لفُعُول، يُجمع عليه قياسًا، فيقال: أَسَدٌ وأُسُودٌ، وذكر وذكور، والقياس في هذا ذكره النحويون، إلا أن الاعتراض على إطلاقه بالصفة وارد على هذا التفسير أيضًا؛ إذ ليس فُعُولٌ في الصفة جمعًا لفَعَل، وإنما بابه فِعَالٌ كما تقدم بيانه.