فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البناء الثالث: فَعَلٌ إذا كان معتل العينن وهو الذي أشار إليه / تمثيله بقاعٍ - والقاعُ: المستوي من الأرض، وعينه واو لقولهم في الجمع: أقواعٌ - ومعنى كلامه أن شاع أيضًا بناء فِعْلان جمعًا لما كان نحو قاعٍ، والشياع هنا يريد به الشياع الذي يقاس عليه، لا أنه يريد به التنبيه على الكثرة مع التوقف عن بلوغه مبلغ القياس، لأنه كثير جدًا بحيث لا يتوقف في القياس عليه. ونبَّه بالمثال على أوصاف إذا اجتمعت في فَعَلٍ كان الجمع قياسًا، وهي: أن يكون اسمًا لا صفة، وأن يكون معتل العين، وأن يكون اعتلاله بالواو لا بالياء، وأن يكون مذكرًا لا مؤنثًا. أما كونه اسمًا لا صفة فلأن الصفة لا تجمع على ذلك، وقد تقدم التنبيه على هذا. وأما كونه معتل العين فلأنه إن كان صحيحها لم يجمع كذلك قياسًا، وسواء أكان معتل العين اللام أم مضاعفًا أم لا، وما جاء بخلاف هذا فقليل، كما نبه عليه إثر هذا. وأما كونه معتلًا بالواو فلأنه إن كان معتلًا بالياء لم يجمع على"فِعْلان"وإنما يجمع على فُعُولٍ، أي ثبت له قياس نحو: نابٍ ونُيُوبٍ، وكأنهم جعلوا"فِعْلانَ"في ذوات الواو عوضًا من فُعُول لثقله، كما فرَّقوا في فُعْلٍ المتقدم. وأما كونه مذكرًا فلأنه إن كان