فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 5477

عاقل كالفارس وما أشبه ذلك مما اتصف بصفته، وإنما شذ لمخالفته ما تقدم من قصد التفرقة وارتفاع اللبس الواقع بين المذكر والمؤنث، على أنهم قد وجهوا ما جاء من ذلك؛ إذ"ليس شيء يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجهًا، هذا في الاضطرار فما ظنك به في حالة الاختيار؟ فمما جاء من ذلك جمعهم الفارس على فوارِسَ، قال:"

لولا فوارسُ من نُعْمٍ وأسرَتِهم يومَ الصُّلَيفاء لو يُوفُون بالجارِ

وهو في الكلام كثيرٌ، ووجه هذا الجمع بعد أن يقال: إنه من الصفات التي استعملت استعمال الأسماء، فقرُبَ بذلك منها أنَّ اللبس فيه لا يكون لِمَا ذكَرَ سيبويه من أن الفارس لا يقع في كلامهم إلا للرجال، قال:"وليس في أصل كلامهم (أن يكون) إلا لهم، / فلمَّا لم يخافوا الالتباس قالوا فواعِلَ، كما قالوا: فُعلاء"- يعني لكونه استعمل استعمال الأسماء -"وكما قالوا: حوارِثُ، حيث كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت