فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله في الباب بعد هذا، وهو باب التصغير.
المسألة الخامسة: أن قوله:"إثرَهُ اللّذْ خُتِمَا"فيه إشكال لفظي وإشكال معنوي، فأما الإشكال اللفظي ففَقْدُ الضمير العائد على الذي، لأن الضمير في"ختم"إما أن يكون هو العائد على الذي، وكأنه يريد: إثره الحرف المختوم، وهذا غير مستقيم، لأن الحرف ليس هو المختوم، وإما أن يكون عائدًا على غير الحرف، فإذ ذاك يبقى الذي دون ضمير، وكأن حقيقة المعنى إنما هو: إثره الذي ختم به، أي: الذي ختم اللفظ (به) ، ولا يقال أعجبني الذي مررت!
والجواب: أنه حذف الضمير المجرور بالباء وإن لم تتوفر شروطه ضرورة، والمعنى على: ختم به. ومثل ذلك قد ورد في الشعر، مثل ما أنشده الفارسي في الشيرازيات:
فقلت له لا والذي حجَّ حاتمٌ أخونُُكَ عهدًا إنني غير خَوَّانِ
أي: حج حاتمٌ له، فحذف ضرورة. ومثل ذلك في النظم